الشيخ محمد تقي الآملي

31

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

عليه أثر الإسلام كذلك ولو كان في دار الإسلام ، وإذا لم يكن كل واحد أمارة على ملك المسلم فباجتماعهما لا يصير أن امارة فان ضم العدم إلى العدم لا ينتج وجودا . ( ان قلت ) كل واحد لم يكن أمارة على ملكية المسلم لعدم إيراثه الظن القوى بملكيته ، لكن بالاجتماع صار كل واحد مؤيدا للآخر فأورثا الظن القوى فحصلت الأمارة من اجتماعهما ، أو نقول كل واحد منفردا عن الأخر أيضا أمارة لكنه معارض بأمارة أخرى ولذلك لا يحكم بها على تملك المسلم إياه بخلاف صورة الاجتماع ، حيث إنه حينئذ يرتفع المعارضة ( وتوضيح ذلك ) ان أثر الإسلام أمارة على سبق يد المسلم لأنه الغالب ، واحتمال كونه من حربي مستبعد جدا ، وكون الكنز في دار الإسلام أيضا أمارة على كونه لأهلها ، فإذا وجد ما عليه أثر الإسلام - في دار الحرب فوجود أثر الإسلام الذي هو أمارة على سبق يد المسلم يكون معارضا مع كونه في دار الحرب الذي هو أمارة على كونه لأهل الحرب ، وكذا إذا وجد في دار الإسلام ما ليس عليه أثر الإسلام فكونه في دار الإسلام وان كان دليلا على كونه لأهل الدار إلا أنه لا يثبت كونه من مسلم إلا بعد ثبوت كون الدفن بعد إسلام أهل الدار وهو غير معلوم ، وأصالة تأخر الدفن معارض بأصالة تأخر السلام أهلها ، واما إذا اجتمع وجود أثر الإسلام مع كونه في دار الإسلام فلا معارض في البين فيحكم بسبق يد المسلم عليه ( قلت ) ما ذكرته متين جدا إلا أنه يبقى الكلام في حجية تلك الأمارة ما لم يفد العلم ، وما ذكرته من الاعتماد على الظن مع عدم التمكن من العلم ممنوع ان أريد به الرجوع إلى دليل الانسداد ، وان أريد به حجية الظن الخاص فالمنع عنه أظهر ، اللهم إلا أن يدعى الظهور النوعي للأمرين على تملك المسلم الثابت اعتباره ببناء العقلاء وهو ممنوع .